أبو نصر الفارابي

47

كتاب الواحد والوحدة

( 12 ) فالمتصل إنما يصير واحدا بأن شيئا « 1 » آخر فيه واحد « 2 » ، وذلك بأن / يكون نهاية واحدة والجهة التي منها يمتد والتي « 3 » إليها يمتد واحدة وأن يكون التقابل الذي بين « 4 » الجهة التي إليها يمتد « 5 » والتي منها يمتد مقابلة واحدة . فالمستقيم هو واحد لأجل وحدة « 6 » شيء آخر غيره . ويشبه أن يكون المتصل واحدا لأجل أن أجزاءه [ غير ] محدودة النهايات ، بل ليس لأجزائه نهايات بالفعل إليها تنتهي ، والنهايات هي التي تقسمها وتجعلها كثيرا وتحد « 7 » كل واحد من أجزائه . ومن أجل أنه غير منقسم الأجزاء بنهايات أصلا - لا مشتركة ولا خاصة لكل واحد من أجزائه - قيل فيه إنه واحد ، [ لا ] لأجل أن أجزاءه غير منقسمة بنهايات تنفرد بها بعضها من بعض بالفعل . ووحدة المتصل هو ارتفاع / النهايات القاسمة « 8 » عن أجزائه . وأنت تتبين « 9 » كل [ ذلك ] من الأجسام السماوية ، لا ما تتوهمه أنت عليها وتقسم في نفسك بها من

--> ( 1 ) شيئا ا : كان شيء ب . ( 2 ) واحد ا : واحدا ب . ( 3 ) والتي ا : والتي ب ( « التي » ت ) . ( 4 ) بين : من ا ب . ( 5 ) يمتد ب : - ا . ( 6 ) وحده ا ب ( ف ) . ( 7 ) وتحد : وتحد ب ( ح ) : وتحيد ب ، ويحد ا . ( 8 ) القاسمة ا ب ( ح ، خ ) : القاعه ب . ( 9 ) تتبين : سبني ا ، سنى ب .